الشريك الاستراتيجي

الأدوات

Prev Next

مجموعة من خمس استراتيجيات للتسعير الصحيح لمنتجك

Accelerate SME



 اجعل منتجك أغلى ثمنًا وسيتوقف المستهلكون عن شرائه، أو اجعل سعره زهيد جدًا وينتهي الأمر بشركتك إلى خسارة؛ نظرًا لاختفاء هامش الربح بسرعة. وتعتبر الطريقة الأمثل لتسعير المنتج هي أحد أهم العناصر، بل وأصعبها في إدارة نشاط أعمال، وذلك لأنه العنصر الذي قد تُخطيء الكثير من أصحاب الشركات الصغيرة والمتوسطة في حسابه. وإليك منهجية حساب القيمة السعرية للمنتج على النحو الصحيح. تقليل معدلات الإنفاق

قبل حساب مقدار التكاليف التي تتحملها أثناء صناعة منتجك، عليك أن تبذل كافة الجهود وتقوم بكل الوسائل لتقليل تلك التكاليف. فعلى سبيل المثال، اطلب الحصول على خصم في كل مرة تقوم فيه بالتقدم بطلبية لشراء السلع الوسيطة التي تدخل في صناعة منتجك، مع اقتراح طريقة سريعة وفورية للدفع أو اقترح توقيع اتفاقات توريد طويلة الأجل للحصول على أسعار مُخفّضة. وقد تُفكِّر في استبدال مجموعة معينة من المواد الخام مع بدائل أقل تكلفة.

وعليك إزالة المزايا غير الضرورية لمنتجك كذلك؛ حيث يتطلب إتاحة مزايا غير قياسية لمنتجك تطبيق خطوة إضافية في العملية الإنتاجية، ومن ثم زيادة الإنفاق. فاحرصْ على تحديد العناصر المهمة في منتجك بالنسبة لعملائك، إلى جانب إزالة التفاصيل غير المهمة. 

حساب تكاليف المنتج

عندما تُقلِّل التكاليف إلى أكبر قدر ممكن، فأنت بحاجة إلى إضافة قيمة التكاليف عند تحديد قيمة المنتج. وعليك تضمين كل من التكاليف المباشرة؛ مثل المعدات والعمالة والمواد الخام وأي عنصر آخر يسهل تتبعه مباشرة على صناعة منتجك، والنسبة المئوية للتكاليف غير المباشرة التي يجب أن يغطيها سعر منتجك. وقد يشتمل ذلك على عناصر الإيجار وخدمات الكهرباء والأدوات المكتبية والأجور الإدارية، إضافةً إلى أي عنصر آخر يُمكن حسابه بطريقة غير مباشرة. وعليك إضافة هذه العناصر جميعًا وتقسيم قيمتها للوصول إلى وحدة رقمية متكافئة مع هذه التكاليف.

وعليك كذلك إنشاء ورقة عمل جدولية تضم كافة التكاليف المباشرة وغير المباشرة التي تحتاج لتغطيتها شهريًا. وينبغي أن تعكس القيمة الإجمالية فكرة جيدة عن إجمالي الإيرادات التي تحتاجها للتأكد من تغطية كافة التكاليف.

دراسة السوق واستيعابه

إن لم تعرف بالفعل القيمة السوقية لمنتجك، عليك اكتشاف ما سوف يدفعه العملاء نظير اقتناء منتجك. وقد تكون بحاجة إلى إجراء بحث سوقي، يبدأ من إعداد استبيانات غير رسمية على العملاء وحتى تنفيذ مشاريع بحثية أكثر تطورًا يقوم بها طرف ثالث. ومن الممكن تصنيف العملاء إلى شرائح ديموغرافية بُناءً على طبيعة المنتجات التي يشترونها، سواء ما إذا كان اقتناء المنتج معتمدًا على قيمته السعرية أو ما إذا كان السعر مناسبًا ومتكافئًا للمنتج أو أهمية اقتنائه. فإذا ما أجريت بحثًا سوقيًا بنفسك، عليك أن تنظر إلى بضع مجموعات أساسية وتحديد أي فئة سوقية ترغب في استهدافها.

يذكر كليف لويس، رئيس معهد المحاسبين القانونيين في إنجلترا وويلز (ICAEW): "تُعد الطريقة التي ينتهجها العملاء في تقييم المنتج الذي تبيعه موضوعًا شائكًا. وليس من نافلة القول أنه غالبًا ما تنطوي قرارات الشراء على مجموعة من العناصر، وليس السعر وحده؛ فهناك العديد من العوامل التي تُحدِّد ذلك."

وعليك كذلك معرفة قيمة هامش الربح التي يضيفها المُنافسون إلى تكلفة منتجهم، ولكن احذرْ من أن ترتكب خطأ محاولاً تحقيق موائمة مع أسعارهم فحسب. فمن المحتمل أن تكون طريقة حسابهم للتكاليف غير صحيحة، وأنها عنصر رئيسي في ضمان تغطية تكاليفك المباشرة في قيمة منتجك، والتي قد تتباين كثيرًا عن منافسيك.

اختيار منهجية التسعير

ثمة العديد من الوسائل لمعرفة تكاليف المنتج، وتتضمن طريقة التسعير التي تعتمد على إضافة نسبة مئوية لهامش الربح إلى التكاليف، وقد تتباين تلك النسبة باختلاف المنتجات وأنشطة الأعمال والقطاعات الإنتاجية. وعليك في سبيل ذلك التعرف على الأعراف المطبقة في كل نشاط لتحديد قيمة هامش الربح. فإذا ما بدتْ الأسعار مرتفعة جدًا، عليك أن تُقلَّل من تكاليف الإنتاج وتُخفِّض الأسعار تبعًا لذلك. وعلى الجانب المُقابل، ثمة بعض العيوب لطريقة التسعير المعتمدة على إضافة هامش الربح، وذلك لأنها تفترض بيع كافة الوحدات. فإن لم يتحقق ذلك، عندها ستتأثر أرباحك سلبًا وتُسجِّل انخفاضًا.

ويُضيف لويس: "تعتمد الكثير من الشركات الناشئة في حساباتها على سعر التكلفة، مع إضافة هامش ربح بسيط وتظنُ أن العملية قد انتهت بذلك. ولكن غالبًا ما تكون هذه الطريقة ليست الأفضل؛ فأنت بحاجة إلى مراجعة مزايا تطبيق المنهجية الأكثر ثقة والتي تعتمد على "قيمة المنتج".

يُذكر أن الأسعار المعتمدة على القيمة غالبًا ما تتحدد عن طريق مقدار القيمة التي يضعها العملاء لمنتجك، فعلى سبيل المثال قد تكون قيمة تكلفة إنتاج مجموعة الأدراج المكتبية 300 درهم إماراتي (81.50 دولار)، غير أن القيمة السوقية لها قد تقفز إلى 750 درهم إماراتي (204 دولار). فحاولْ أن تُقرِّر أي الصيغ التسعيرية هي الأكثر مناسبةً لمنتجاتك قبل الشروع في إجراء الحسابات.

التفكير في العوامل الأخرى المؤثِّرة على القيمة السعرية

قد يكون الأمر مُمكنًا في خفض هامش الربح على بعض المنتجات للحصول على هوامش ربحية أعلى في غيرها من المنتجات. وبالمثل، فقد تكون بحاجة كذلك إلى حساب الأسعار المتباينة باختلاف البُلدان أو الأسواق أو أسعار المبيعات الإلكترونية عبر الإنترنت. وأيًا ما تكن الطريقة، تذكرْ أنه نادرًا ما تكون تلك الأسعار ثابتة على حالها لوقت طويل. فمن الممكن أن تتغير التكاليف والعملاء، بل وحتى المنافسين، وعليك في سبيل هذا أن تُطوِّع أسعارك كي تظل متمتعةً بميزة تنافسية. إلى جانب الحديث إلى جمهور عملائك عادةً للتأكد من احتلال أسعارك ميزة أفضل بين منافسيك.

وتابع لويس، "عندما تكون في ريبة، جرِّب تطبيق أسعار أعلى أولاً. فالأمر أيسر كثيرًا عندما يتم خفض الأسعار في وقت لاحق، بدلاً من رفعها. فالإعداد الجيد لخفض الأسعار مطلوب وفي غاية الأهمية، في حال إخفاقك في تحقيق المقدار المستهدف للمبيعات أو ما إذا كان هناك تعسُّر في التدفقات النقدية."


 

© Zawya BusinessPulse QATAR 2016

تعليقات

  • لا توجد تعليقات متاحة

شركاؤنا

Reuters

© الحقوق الفكرية زاوية