الشريك الاستراتيجي

الأدوات

Prev Next

كيفية التعامل مع الأشخاص السلبيين

Accelerate SME


 السلبية صفة مقيتة وخبيثة، ويمكنك أن تتخلص من بعض هذه السلبية، غير أن هناك بعض الأشخاص السلبيين قد ينهكونك ويستنزفون طاقاتك قبل التعامل معهم. وقد يكون ذلك بمثابة لعنة تُصيب رجل الأعمال؛ فلديك الكثير من الأمور والقضايا في جُعبتك بالفعل ولن تكون لك طاقة للتعامل مع شخص يُفسِد عليك يومك. ولحسن الحظ، ثمة طرق عدة في التعامل مع أولئك التي نالت منهم خِصلة السلبية في شركتك الناشئة.

تخلَّص من الموظفين السلبيين

تواجه أنت وموظفوك ما يكفي من ضغوط وتوتر، حتى أنه لا سبيل أمامك في أن يكون لديك موظفون يُسببون قدرًا آخر من التوتر ينال من طاقتك. وفي حين أنه من الشائع عدم نجاح الأشخاص في التأقلم لفترات طويلة مع غيرهم؛ لا سيما عندما يكون بين أحدهم زميل مزعج سلبي الشخصية وتكون تلك طبيعته الدائمة، فقد تنتشر تلك السلبية وكأنها النار في الهشيم بين موظفي مكتب العمل. وكان الموظفون السُعداء فيما مضى ينتهي بهم الأمر إلى الضجر من الذهاب إلى العمل ما يؤثر سلبًا على معدلات إنتاجيتهم، حتى أن أكثر الموظفين مهنية لا يطيقون التعامل مع تلك السلبية كثيرًا.

وكلما تعاملت مع الموظفين السلبيين واتخذت إجراءات سريعة، كان ذلك أفضل؛ فقد يكون الأمر صعبًا ومُكلفًا في العثور على موظف آخر، ولكن عليك مقارنة ذلك بالأثر السلبي الذي قد يعكس على إنتاجية جميع الموظفين. وعليك التحدث إلى الموظف الذي يقف وراء هذه المشكلة وإنذاره، وإن لم يُغيِّر من نفسه بعد بضعة أشهر، عندها يكون قد حان وقت تسريحه من العمل وتعيين غيره.

ضع حدودًا عند التعامل مع السلبيين

لن تكون مُضطرًا بأي وسيلة للجلوس والاستماع إلى شخص سلبي لساعات دون انقطاع. فقد تستمع إلى كلمات قلائل، غير أنه إن طفح الكيل وفاض بك سيبدأ الأمر في التأثير على منظورك. عندها عليك إذن أن تضع حدودًا: اجعلْ كافة تفاعلك وتعاملك مع أولئك السلبيين محدودًا وموجزًا في صلب الموضوع. فقد لا يكون بمقدورك تغيير الأشخاص، غير أنه يمكنك أن تختار ألا تكون أنت اللسان الذي يكيل للشخص السلبي التوبيخ والتقريع.

وليس هذا فقط للموظفين؛ فالشركاء، بل وحتى الأصدقاء أو أفراد الأسرة قد تكون هذه الطريقة واجبة في التعامل معهم. فما من أحد له الحق في أن يُثبط عزيمتك. تحدّث إلى أولئك السلبيين وإن لم تكن هناك أي استجابة أو تغيير، عليك أن تضع هذه الحدود وتُنفّذها. واجعل التواصل الاجتماعي معهم إلى أقل حد ممكن؛ فقد يكون الأمر صعبًا بل مؤلمًا، ولكن عليك أن تعمل لمصلحتك وراحتك.

اسعْ لتوفير بيئة عمل داعمة ومُشجِّعة

ليست كافة الأشخاص سلبيين، وقد تعرف مجموعة من الأشخاص الإيجابيين، على المستوى المهني والشخصي. وتكمُن الحقيقة في أنه قد لا يكون بمقدورك التعامل مع الأشخاص السلبيين بنفسك. فعندما يقترب أحدهم منك، يكون هدفك وغايتك موضع مساومة. فقد تكون الوسيلة التي تتعامل بها مع هذا الموقف عاطفية، وليست منطقية، وعندما يكون لعاطفتك اليد العليا على تصرفاتك، قد تكون هناك عواقب وخيمة.

وإذا ما كانت هناك مشكلات مع موظفين أو أشخاص سلبيين، أدر دفة الحديث إلى شخص آخر. تحدث إلى صديق أو مُدرِّب، وأي شخص سيقوم بذلك ما دام أنه يتمتع بمنظور إيجابي وأنه ليس على صلة بالموقف حتى يظل محايدًا. فبإمكانه تقديم الكثير من الإرشاد والنصح، وقد يعرض عليك منظورًا مختلفًا.

كُن إيجابيًا

إحدى أفضل الطرق في التعامل مع عنصر السلبية هو تجسيد الحِس الإيجابي. فأنت لا تستحق أن تشغل تفكيرك بقضايا شخص آخر، لا سيما إن كان ذلك شخص مُتشائمًا. فإن كان ذلك يعني قضاء القليل من الوقت مع أشخاص يؤثرون سلبًا على منظورك، عليك فعْل ذلك. فكن إيجابيًا، وقد يكون ذلك الشعور بالإيجابية بمثابة شُعلة تدفع الأشخاص السلبيين بعيدًا عن طريقك.

اخترْ معاركك

لديك قدرات وطاقات محدودة، وأنت بحاجة إلى التصرف في كليهما بحكمة إذا ما كنت ترغب في أن تُصبح رجل أعمال. فالقتال أو الدخول في شجار مع أي من أولئك السلبيين نادرًا ما يكون استغلال الوقت بحكمة، لذلك عليك انتقاء جدالك وقتالك. فليست كافة المعارك أو النقاشات تتطلب مشاركتك أو حتى حضورك. فقد تبدو الغلبة التي تحققها في نقاشك وجدالك على قدر من الأهمية، غير أنه غالبًا ما يكون من الذكاء والحكمة تجاهُل التعليقات السلبية المُثبطة.

لا تجعل عواطفك تُسيطر على أفعالك؛ فبدلاً من إقحام نفسك في مباراة من الصياح والجلبة، ابعد عن كل ذلك. فلن تكون متأكدًا من عدم ارتكابك أية أخطاء قد تندم عليها لاحقًا، بل قد تنال احترام الآخرين وذلك لاتخاذك المسار الصحيح.

لا تُفكِّر في الأمر كثيرًا

إذا كان هناك شخص ما أظهر قدرًا من السلبية عند التعامل معك، فمن السهولة أن تأخذ الأمر على محمل شخصي. والحقيقة أنه عندما يَنظر الأشخاص إلى الجانب المُظلم في الحياة، فقد لا يكونون محل ثقة في التصرف بعقلانية. فالأمر بالنسبة لهؤلاء، هو أنك قد ترغب في أن تتأقلم مع هذا الهراء. فلا تحاولْ أن تبحث عن أسباب وراء ذلك. واحرصْ على ألا تستنزف مشاعرك وطاقتك. فقد تكون في شغل شاغل ولا طاقة لك بأن تحاول التنقيب عن حل لمشكلة يشقُ عليك أن تجد حلاً لها.

وسوف تواجه الكثير من ملامح السلبية كونك رجل أعمال، بدءًا من العملاء والشركاء بل وحتى أعضاء الأسرة، ممن لا يستطيعون رؤية ما تراه أنت في شركتك الناشئة. ويُعد هذا الأمر حتميًا، فمن الأفضل إعداد نفسك للتعامل مع هذه الملامح بأفضل قدرٍ ممكن. ويُعد الأمر الأخير الذي ترغبه هو تجاهُل معرفة كيفية التعامل مع شخص سلبي عند اقتراب حلول الموعد النهائي لتسليم الأعمال للتركيز في أعمالك.


© Zawya BusinessPulse QATAR 2016

تعليقات

  • لا توجد تعليقات متاحة

شركاؤنا

Reuters

© الحقوق الفكرية زاوية