الشريك الاستراتيجي

الأدوات

Prev Next

نقاط شائعة تكشف كذب الأشخاص عند كتابة سيرهم الذاتية

Accelerate SME

يتفق الجميع على وجود مبالغات في السير الذاتية التي يقدمها المرشح لوظيفة ما لجهة العمل، وإذا كان مسئول التوظيف لا يتمتع بالخبرة الكافية فإنه سيجد صعوبة في تحديد مواطن الكذب فيها. وبحسب مدير التوظيف في شركة "ريد" السيد آش آثاويل، فعندما يصل مدير التوظيف لمرحلة إختيار الموظفين الجدد، يتوجب عليه معرفة النقاط الشائعة التي تكشف كذب الأشخاص عند كتابة سيرهم الذاتية، ومن هذه النقاط:

1. التباين في التواريخ: مع مرور الوقت قد يصبح لدى الكثير من المرشحين أكثر من إصدار واحد لسيرتهم الذاتية، وربما ينسون أي الإصدارات قد أرسلوها، ولعل مقارنة هذه الإصدارات قد توضح التباين في التواريخ الموجودة في السيرة الذاتية.

2. المؤهلات العلمية: قد يعتقد المرشح أن مدرسته أو جامعته كانت الأفضل بين مثيلاتها، ويذكر ذلك في سيرته الذاتية، إلا أنه يجب على مسئول التوظيف التحقق من هذه المعلومة.

3. التناقض: أصبح التأكد من حقائق السيرة الذاتية وكشف تناقضاتها أسهل بوجود شبكة مثل شبكة "لينكد إن".

ويضيف آثاويل أن هناك نقاطاً أخرى يجب الحذر منها، كالأخطاء الإملائية والإنشائية مثلاً، وعندما نجد أن المرشح لا يتواصل على الهاتف بنفس الفصاحة الموجودة في مقدمة سيرته الذاتية؛ فهذا يدل على أن شخصاً ما قد كتبها له.

ومع ذلك يقول المستشار الإداري في شركة ميرك للتدرب والإستشارات إبراهيم اليافي إنه صادف مرة مرشحاً يحمل سيرة ذاتية ضعيفة جداً لكنه وجده مناسباً لتلك الوظيفة عندما قابله، فقد كانت المشكلة ببساطة أنه لا يعرف كيف يكتب سيرته الذاتية. ويمكن لأرباب العمل أو القائمون على التوظيف بإستخدام إستمارات نموذجية تتضمن أسئلة محددة بحيث يُطلب من المرشح التوقيع عليها لأن ذلك يجعله يفكر كثيراً قبل أن يكذب.

الأشخاص المرجعيون، هل هم مفيدون أم لا؟

يقول اليافي "يمكن أن يضيف الأشخاص المرجعيون قيمة لملف المرشح، ولكن عندما تكون تلك الجهات مقياساً من مقاييس تقييم المرشح؛ فلا يجب أن تكون هي المقياس الوحيد الذي يُعتمد عليه. ففي ثقافة منطقة الشرق الأوسط؛ يُعطى الأشخاص المرجعيون أهمية كبيرة، إلا أن المشكلة تكمن في أن الأشخاص يسعون دوماً لاعتماد أشخاص جيدين وموثوق بهم، لكن عادةً ما يكون التقييم فيها شخصي.

لذلك عند سؤال أحد الأشخاص عن مرشح ما فيفضل أن نسأله مثلاً عن تقييم أدائه خلال السنوات الثلاث الأخيرة، وهل تعامل المرشح بشكل جيد في المواقف الصعبة التي واجهته في عمله؟"، ويضيف اليافي أن درجة موثوقية هؤلاء الأشخاص لا تتعدى 10% وهذا يعتبر مؤشراً على الأهمية النسبية التي يمكن إعطاءها لهم في عملية تقييم المرشح.

هل المرشح مؤهل للعمل؟

يحاول الكثير من الأشخاص الحصول على وظائف قد لا يكونون مؤهلين لها فعلاً، لذلك من الضروري التأكد من تاريخ عملهم السابق، وأنهم يملكون المهارات المطلوبة للوظيفة.

يقول جيمس بف، مدير شركة هيدواي للتوظيف: "إن أسباب حصول الأشخاص غير المؤهلين على وظائف أعلى من مؤهلاتهم لا ترتبط بالضرورة بالمحسوبيات، ويضيف "سابقاً (قبل الركود) كان الأشخاص يرتقون سريعاً في السلم الوظيفي، فمن موظف تسويق إلى مدير منتج ثم إلى مدير تسويق فمدير إدارة التسويق، وكل ذلك في سنتين أو ثلاثة، حيث كانت الترقيات أمراً مسلماً به".

المرشح الجيد للوظيفة يكون لديه معرفة بالموضوع الذي يتحدث عنه، كما يمكنه إظهار خبرته. ويضرب جيمس بف مثالاً عن موظفي المبيعات فيقول "لابد أن يحسنوا التعامل مع الأرقام، وإذا أظهر المرشح ضعفاً ما حيال التعامل مع الأرقام فهذا الأمر يكون بمثابة إنذار لك".

والخبر الجيد بالنسبة لأصحاب المشاريع المتوسطة والصغيرة هو تطلع الأشخاص في الآونة الأخيرة للحصول على مستقبل مهني واعد أكثر من سعيهم للحصول على راتب جيد، وبالتالي أصبح من المتاح للمنظمات المتوسطة والصغيرة جذب الأشخاص المناسبين والإستفادة من فرصة تطويرهم لديها."

المزاعم الغريبة

يمتلك آثاويل خبرة تزيد عن عقدين من الزمن في التوظيف، ويقول إنه صادف جميع أنواع المزاعم من المرشحين، ومن أكثر هذه المزاعم سوءاً:

1. أعطى أحد المرشحين إنطباعاً بأنه كان مسؤولاً عن تجارة الأسهم، لكن آثاويل إتصل بأحد الأشخاص المرجعيين لهذا المرشح والذي كان على معرفة به ليكتشف بأن المرشح كان ينسب عمل الآخرين لنفسه.

2. زعم بعض المرشحين بأنهم كانوا يديرون مشاريعاً أو أشخاصاً آخرين، ولكنهم في الحقيقة ليسوا أكثر من مجرد أفراد في مجموعة عمل. ويمكن إكتشاف مثل تلك الأكاذيب بسهولة من خلال الأشخاص المرجعيين، أو مراجعة ملف العمل الخاص بالمرشح.

3. يدعي العديد من المديرين بأنهم كانوا يديرون أعمالاً في منظماتهم، بينما كانوا في الحقيقة يتبعون لمن يدير ذلك العمل.

4. بعض المرشحين يدعون بأنهم "يقدسون الأسرة" بينما تظهر صورهم على الفيسبوك بأنهم ليسوا أكثر من محبين للحفلات الصاخبة.

ويقول اليافي أيضاً بأن أسوأ ادعاء واجهه هو إدعاء مرشح بأنه يحمل شهادة دكتوراه من أحد الجامعات الأميركية، وحيث أن ذلك كان مريباً، فقد تم التأكد من ذلك ليتبين أن الشهادة التي يحملها فعلاً ليست أكثر من مجرد دبلوم مُنح له عن طريق الإنترنت.

 



© Zawya BusinessPulse QATAR 2014

تعليقات

  • لا توجد تعليقات متاحة

شركاؤنا

Reuters

© الحقوق الفكرية زاوية