الشريك الاستراتيجي

الأدوات

Prev Next

التوقيت المناسب لإطلاق المشروع

Accelerate SME

يخطئ رجال الأعمال في كثير من الأحيان عندما يعتقدون بأن جميع عوامل نجاح شركتهم تكمن في وجود فكرة عظيمة. قد تكون الفكرة هي الخطوة الأولى نحو نجاح الشركة، إلا أن هنالك اعتبارات أخرى. فلو كان لديك أفضل فكرة في العالم، لن يمكنها دفع المشروع للنجاح إن لم يتم استثمارها وإطلاقها في الوقت المناسب.

ولابد من أخذ نوعين من التوقيت بعين الاعتبار: التوقيت الكلي، والتوقيت الجزئي. ووفقا لعبد محمد، مؤسس شركة ليمتلس لاستشارات الأعمال، فإن من الأخطاء الشائعة لدى معظم رجال الأعمال الالتفات إلى التوقيت الكلي (الاقتصاد) والاعتقاد بأن الظروف الاقتصادية غير مواتية بالنسبة لهم، مع أنها قد لا تكون كذلك بالفعل، وميلهم من الناحية الأخرى إلى عدم التركيز كثيراً على التوقيت الجزئي (البحث في مواردهم الخاصة وظروفهم) وبدء العمل دون تخطيط سليم.

أفكار مبتكرة وتوقيت سيء

قد يلعب التوقيت السيئ في إطلاق فكرة ما دوراً كبيراً في إسقاطها، وفيما يلي بعض الأمثلة التي كان التوقيت فيها عاملاً حاسماً:

جهاز نيوتن من أبل

من الصعب أن نتصور الحياة دون جهاز آي فون (أو على الأقل نوع ما من الهواتف الذكية). وقد كان نيوتن صاحب أول محاولة لإنتاج جهاز لوحي من أبل، ورغم أنه كلف الشركة المليارات إلا أن الناس وجدوا الجهاز كبيراً جداً، كما أن واجهة المستخدم فيه كانت ضعيفة وغير متطورة. وقد تم الإعلان عن إطلاق الجهاز قبل عامين من طرحه في السوق مما تسبب في رفع توقعات الزبائن أكثر مما يستطيع المنتج تقديمه وأدى ذلك في نهاية المطاف إلى فشله.

فريندستر

تنتشر مواقع التواصل الاجتماعي بكثرة هذه الأيام إلا أن موقع "فريندستر" هو الغائب الأكبر عنها. ورغم أنه واحد من المواقع الأولى من نوعها في هذا المجال، إلا أنه عانى من فشل مريع. ويتفق معظم الخبراء بأن الموقع كان سابقاً لأوانه، ولكنه كان يفتقد إلى التكنولوجيا وواجهة المستخدم البسيطة. ورغم أن الفكرة كانت عظيمة (كان بالتأكيد نقطة انطلاق لثورة وسائل التواصل الاجتماعي)، إلا أن الافتقار لأدوات النجاح المناسبة ساهم إلى حد كبير في فشله، حيث تحول الآن إلى منصة للألعاب.

بيغ يلو ستوريج

وفقا لـ "محمد"، فإن شركة التخزين "بيغ يلو ستوريج"، التي مقرها المملكة المتحدة، قد دخلت سوق الإمارات العربية المتحدة عام 2009. وعلى الرغم من أن الفكرة كانت "رائعة" ومطلوبة من قبل الزبائن، إلا أنه بحلول عام 2010-2011، بدأ الناس مغادرة الإمارات بسبب تقليص الوظائف، ونتيجة لذلك لم تشهد الشركة الانطلاقة المخططة لها، واضطرت إلى الإغلاق.

هل يمكن البقاء وسط العاصفة؟

يوجه رجال الأعمال سؤالاً يتكرر دائماً على مسامع "محمد" وهو: هل من المجدي التشبث بالشركة رغم أدائها السيئ، وانتظار التوقيت المواتي، أم من الأفضل الخروج منها؟

ويجيبهم "محمد" بعدم وجود إجابة قاطعة لديه على هذا السؤال، فيقول: "لا نعرف ماذا سيحدث غداً"، لكن العامل الأهم في هذا الموضوع هو العمل على تحقيق استقرار المشروع الجديد، كي يتمكن من الاستمرار لأطول فترة ممكنة؛ ويتأتى ذلك من خلال ما يلي:

1- استخدام أرخص شكل من أشكال التسويق - قم بأداء الأعمال بنفسك واستفد من أدوات وسائل التواصل الاجتماعي مثل فيسبوك وتويتر وكذلك الشبكات المهنية مثل "لينكدإن". لابد من أن تجني ما دفعته للتسويق.

2- لا تفكر في التوسع - لا تُدخل أفكاراً جديدة ما لم تكن في حدود مواردك المتاحة، ولا تغير البنية التحتية لأن ذلك يتطلب إنفاق المزيد من المال.

3- كن مبتكراً - استخدم الموارد المتاحة ولكن بشكل مبتكر. إن كنت تملك محلاً بسيطاً لبيع الأحذية حاول دعم قضية ما لجذب الناس من الناحية الاجتماعية. ويمكن للفيسبوك أن يكون مفيداً للقيام بذلك ودون تكلفة تذكر.

 

© Zawya BusinessPulse QATAR 2014

تعليقات

  • لا توجد تعليقات متاحة

شركاؤنا

Reuters

© الحقوق الفكرية زاوية